محمد بن جرير الطبري
113
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
12830 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، قال : أمرتم بإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، ومن لم يزك فلا صلاة له . وقيل : فإخوانكم فرفع بضمير : فهم إخوانكم ، إذ كان قد جرى ذكرهم قبل ، كما قال : فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) * . يقول تعالى ذكره : فإن نقض هؤلاء المشركون الذين عاهدتموهم من قريش عهودهم من بعد ما عاقدوكم ، أن لا يقاتلوكم ولا يظاهروا عليكم أحدا من أعدائكم وطعنوا في دينكم يقول : وقدحوا في دينكم الاسلام ، فثلموه وعابوه . فقاتلوا أئمة الكفر يقول : فقاتلوا رؤساء الكفر بالله . إنهم لا أيمان لهم يقول : إن رؤساء الكفر لا عهد لهم . لعلهم ينتهون لكي ينتهوا عن الطعن في دينكم والمظاهرة عليكم . وبنحو ما قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل على اختلاف بينهم في المعنيين بأئمة الكفر ، فقال بعضهم : هم أبو جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب ونظراؤهم . وكان حذيفة يقول : لم يأت أهلها بعد . ذكر من قال هم من سميت : 12831 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم . . . إلى : لعلهم ينتهون يعني : أهل العهد من المشركين ، سماهم أئمة الكفر ، وهم كذلك . يقول الله لنبيه : وإن نكثوا العهد الذي بينك وبينهم فقاتل أئمة الكفر ، لأنهم لا أيمان لهم ، لعلهم ينتهون . 12832 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم . . . إلى : ينتهون ، فكان من أئمة الكفر : أبو جهل بن هشام ، وأمية بن خلف ، وعتبة بن ربيعة ، وأبو سفيان ، وسهيل بن عمرو ، وهم الذين هموا باخراجه .